أحمد الشرفي القاسمي
112
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
السلام لم يقبل اللّه منه صلاة ولا زكاة ولا حجّا ولا صوما ولا شيئا من أعمال البرّ . ثم من بعده الحسن والحسين . ومن لم يؤمن بأن الإمام كان بعد النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّا عليه السلام كما يؤمن بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والقرآن والصلاة والزكاة والصوم والحج لم ينفعه شيء من عمله إلّا أعجمي أو صبي أو امرأة أو جاهل لم يقرأ القرآن ولم يعلم العلم فإن جملة الإسلام تجزيهم . وقال القاسم بن إبراهيم عليه السلام . واعلم : أنّ أفرض الفرائض وأوكدها فرض الإمامة لأنّ جميع الفرائض لا تقوم إلّا بها ، ولا يجوز تبديل فريضة الإمامة بوجه من الوجوه لأنّ فيها من الفساد ما ليس في غيرها من الفرائض . . . إلى قوله : فإن قالوا : فما وجه الإمامة عندكم ؟ قيل لهم : وجه الإمامة موضع الاختيار من اللّه تعالى . فإن قالوا : وما موضع الاختيار من اللّه ؟ قيل لهم : موضع الاختيار من اللّه معدن الرسالة ليكونوا موضعا معروفا والدليل على ذلك : أنّ الإمامة موضع حاجة الخلق فلا يجوز أن تكون في موضع غير معروف ، إذا بطلت الحاجة وضاع المحتاجون وإذا كان كذلك فسد اليقين ودخل الوهن في الدين . . . إلى آخر كلامه عليه السلام . وقال القاسم بن علي العياني عليهما السلام في كتاب الردّ على الملحدين : الإمامة فرض من اللّه لا يسع أحدا جهلها لأنّ الحكيم لا يهمل خلقه مع ما يرى من اختلافهم . وقال الإمام أحمد بن سليمان عليه السلام في كتاب حقائق المعرفة : أعلم : أنه لمّا كانت النبوّة لا تحصل لأحد بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأنّ اللّه قد ختم به الرسل ، وكان الناس محتاجين إلى من